فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1379

وقال الشيخ الطبرسي: (تهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب لغزو الروم، وكتب إلى قبائل العرب ممن دخل في الإسلام وبعث إليهم الرسل يرغبهم في الجهاد والغزو ... فلما تهيأ للخروج قام خطيبًا فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ورغب في المواساة وتقوية الضعيف والإنفاق، فكان أول من أنفق فيها عثمان بن عفان، جاء بأواني من فضة فصبها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجهز ناسًا من أهل الضعف، وهو الذي يقال: إنه جهز جيش العسرة، وقدم العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنفق نفقة حسنة وجهز، وسارع فيها الأنصار، وأنفق عبد الرحمن والزبير وطلحة، وأنفق ناس من المنافقين رياء وسمعة) ( [7] ) .

فكل ما سبق من الآيات والروايات الباهرة تكفي وتوضح شأن أولئك النفر الذين بذلوا كل شيء في نصرة دين الله سبحانه وتعالى، وإعلاءٍ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن تتبع أقوال العلماء المحبين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الآنفة، ونظر بعين التعقل وبنور الإنصاف، استبان له فضل تلك العصبة المباركة ذات الأفعال المخلصة المستضيئة بنور النبوة، لتمسكهم بسنة حبيبهم المصطفى صلى الله عليه وسلم، فشهد لهم الثقلان بهذه المنزلة العالية.

( [1] ) انظر: الكافي: (8/ 325) ، بحار الأنوار: (20/ 365) .

( [2] ) لأنهم: زيادة ليتضح المعنى.

( [3] ) تفسير جامع الجوامع، وانظر: مقتنيات الدرر، تقريب القرآن (سورة الفتح:18) .

( [4] ) تفسير الجديد، وانظر: تفسير الصافي، شبر، مقتنيات الدرر, الجوهر الثمين: في تفسير (سورة الحديد:10) .

( [5] ) تفسير التبيان، وانظر: تفسير الجديد: في تفسير (سورة الأنبياء:101) .

( [6] ) تفسيرمن هدي القرآن، وانظر: تفسير الجديد، من وحي القرآن (سورة التوبة:117) .

( [7] ) انظر إعلام الورى: (ص:121) , بحار الأنوار: (21/ 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت