5 -العلامة علي القهبائي (1016هـ) : قال في رجاله: عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو ( [6] ) .
6 -العلامة الأربلي (1101هـ) : قال: غال ملعون ... وإنه كان يزعم ألوهية علي ونبوته ( [7] ) .
7 -ميرزا النوري الطبرسي (1320هـ) فقد ذكر في كتابه مستدرك الوسائل في باب (حكم الغلاة والقدرية) رواية عن عمار الساباطي، قال: قدم أمير المؤمنين عليه السلام المدائن، فنزل بإيوان كسرى، وكان معه دلف بن مجير منجّم كسرى، فلما زال الزوال قال لدلف: قم معي ... إلى أن قال: ثم نظر إلى جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة! وكانت مطروحة، وجاء إلى الإيوان وجلس فيه، ودعا بطست وصب فيه ماء، وقال له: دع هذه الجمجمة في الطست، ثم قال عليه السلام: أقسمت عليك يا جمجمة أخبريني من أنا؟ ومن أنتِ؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح، وقالت: أما أنت فأمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وأما أنا فعبد الله، وابن أمة الله: كسرى أنوشروان , فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم، وأخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة، فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين عليه السلام، وحضروه وقال بعضهم فيه مثل ما قال النصارى في المسيح، ومثل ما قال عبد الله بن سبأ وأصحابه , فقال له أصحابه: فإن تركتهم على هذا كفر الناس! فلما سمع ذلك منهم، قال لهم: ما تحبون أن أصنع بهم؟ قال: تحرقهم بالنار، كما أحرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه ( [8] ) .
فهذا صنيع العلماء غفر الله لهم في بيان حقيقة المفسدين وأقوالهم تجاه الغلاة الذين وضعوا في هذا الشرع المبارك الكذب والسم والإفراط، فهل نعي هذا الحق الواضح وما قاله الأولون في حق أمير المؤمنين؟
ثانيًا: بداية الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم:
إن وقوع الفتن والقتال بين صحابة النبي صلى الله عليه وسلم إنما حصل بعد الانتهاء من المؤامرة التي اوقدها عبد الله بن سبأ اليهودي نتيجة نشره الحقد وبثه السموم بين الجهلة وضعاف الإيمان من مسلمة الأمصار, وقد أتت هذه المؤامرات بثمارها الخبيثة والتي قطفها الأوباش بالخروج على خليفة المسلمين عثمان بن عفان وقتله في داره.