فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1379

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من زوج كريمته من شارب خمر فكأنما ساقها إلى الزنا) ( [11] ) .

وعن الحسين بن بشار الواسطي قال: (كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إن لي قرابة قد خطب إلي، وفي خلقه سوء! قال: لا تزوجه إن كان سيئ الخلق) ( [12] ) .

فلا يعقل بعد هذا، ويستحيل حدوثًا أن يقدم آل البيت الأطهار على تزويج أولادهم من أناس مطعون في دينهم أو خلقهم.

ومما يدل على مراعاتهم لهذه القضية الهامة - مع خالص النصح فيما بينهم على الخير والإعانة عليه- أن أبا بكر وعمر وعثمان يسعون في تزويج فاطمة لعلي.

فعن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: (أتاني أبو بكر وعمر فقالا: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فاطمة) ( [13] ) .

وهذا نصح من الصحابين الجليلين للإمام علي عليه السلام تظهر رغبة الصحابة في مصاهرة علي بن أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما كان علي عليه السلام معسرًا، قليل ذات اليد، لم يبخل أو يتقاعس عنه إخوانه بشيء عند زواجه.

وممن شارك في مساعدة الإمام علي في زواجه من فاطمة الزهراء عثمان بن عفان رضي الله عنه.

يقول الإمام علي عليه السلام راويا قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك وأتني بثمنها حتى أهيئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما قال علي: فأخذت درعي فانطلقت به إلى السوق فبعته بأربعمائة درهم سود هجرية إلى عثمان بن عفان، فلما قبضت الدراهم منه، وقبض الدرع مني، قال: يا علي! ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟! فقلت: بلى، قال: فإن هذا الدرع هدية مني إليك! فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله، فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير) ( [14] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت