فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1379

الجواب:

أولًا: يجب على المسلم أن يكون باحثًا عن الحق تاركًا للتعصب الفكري، طالبًا للهداية كما نقرأ في صلاتنا قوله تعالى: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ) [الفاتحة:6] ، وأن يجتنب الباطل ولو كان صادرًا من عالم أو شيخ يقلده؛ لأن الله ذم أهل التعصب، الذين قالوا: (( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ ) ) [الزخرف:23] .

ثانيًا: لا بد أن نعلم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير معصومين من الخطأ، والإسلام حفظهم من رذائل الجاهلية التي كانت متفشية في مجتمعاتهم.

فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم داعيًا إلى توحيد الله بفعل الطيبات، وترك ما كانوا عليه من مفاسد، استجابوا له وآمنوا به اختيارًا منهم، فعلمهم الله ووجههم إلى الخير والصلاح، ونهاهم وحذرهم من المحرمات، فكان يناديهم في كتابه العزيز بقوله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ).

فالصحابة رضي الله عنهم قد تعلموا عن طريق الأخطاء الناتجة من بعضهم بسبب جهلهم بهذا الدين الجديد أو تأثرهم بالجاهلية، وهذا يشمل الصحابة من آل البيت كالعباس وحمزة وجعفر الطيار وغيرهم من الصحابة من غير آل البيت.

وهذه الأوامر والنواهي والتحذيرات لم ولن تختص بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقط بل هي حجة على الأمم المتبعة لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ثالثًا: الله تبارك وتعالى فرّق في ندائه بين أهل الإيمان وأهل الكفر، فحينما ينادي أهل الإيمان كان يخاطبهم بقوله: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ).

وحين يوجه كلامه للكفار أو لعموم الناس، مؤمنهم وكافرهم كان يقول في خطابه لهم: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت