فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل بذلك قرآنا، فقال عز وجل: (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) ) [الأحزاب:37] ) ( [48] ) .
فالمبغض الكافر يطير فرحًا بمثل هذه الأقاويل الواهية، لكن المحب للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه رضي الله عنهم يلتمس لهم العذر بعد العذر إن وقع منهم ما يظن أنه زلة أو هفوة، ويعتقد أنه ليس للنبي صلى الله عليه وسلم زلة أو هفوة لعصمته، وإن ثبت هذا الزلل تجاه الصحابة رضي الله عنهم برواية معتمدة مقبولة، فإن الواجب عليه أن لا يظهر المساوئ، بل يقذفها في بحار حسناتهم، ويدير ظهره لها ويغض النظر ويصم الآذان عنها؛ لأن دلالة الحب العفو والصفح والغفران.
وأما الروايات الباطلة، فهي كما قال تعالى: (( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ) ) [الرعد:17] .
( [1] ) انظر: رجال الكشي: (ص:11) ، بحار الأنوار: (28/ 259) (71/ 220) ، الاختصاص: (ص: 6) .
( [2] ) تفسير الأمثل: (2/ 169) .
( [3] ) تفسير الكاشف: (2/ 554) .
( [4] ) بحار الأنوار (28/ 11) .
( [5] ) انظر اليقين في إمرة أمير المؤمنين: (ص:174، 177) ، بحار الأنوار: (40/ 21) .
( [6] ) المناقب: (3/ 53) ، البرهان (سورة البقرة آية:153) .
( [7] ) انظر: (ص:29) من هذا الكتاب.
( [8] ) تفسير الصافي، وانظر: تفسير مجمع البيان، الجوهر الثمين، تفسير معين، تفسير شبر: في تفسير (سورة آل عمران آية:159) .