المتصدي لشؤون السلطة و هو ما كان يشغل ذهن الإمام المبارك لا سيما في السنوات الأخيرة من عمره) إيران 25
ولهذا فأن هذه السياسات الجديدة و الواقعية لرفسنجاني و خاتمي من بعده نابعة من قلب النظام الخميني و لمصلحته وإن كانت على غير أسلوبه المعهود فذلك للحاجة إليها و لأنه مال إليه في آخر حياته كما في النص السابق للخاتمي. فكما يقول محمد صادق الحسيني مقيما فترة رفسنجاني (و لاشك بأن الواقعية الرفستجانية إذا ما صح التعبير استطاعت تخليص إيران من أزمات خطيرة عديدة و ربما تأهيلها لتأخذ مقعدا دوليا مناسبا لها في نادي الأمم بعد أن كانت في نهاية الحرب العراقية الإيرانية على شفا الانعزال التام و ربما الانقراض المحتمل) الخاتمية 80
أما عن خاتمي فإنه (سيكون تواصلا مع متطلبات داخلية ملحة) ص202 و (من هنا فإن المتوقع من جانب الرئيس الخامس لإيران أن يحدث نقلة نوعية في نمط معالجته لعديد من الملفات الخارجية، أي يحدث تحولا في الأداء وليس في المبادئ والأحوال تماما كما هي الحال في معالجة ملفات الداخل) ص 276
والخلاصة:
(المراحل الثلاث التي مرت بها الثورة الإيرانية على الشكل التالي: كانت مرحلة الخميني والإسلام، أولا حفاظا على اهل الثورة ثم جاءت مرحلة رفسنجاني، مرحلة إيران أولا الدولة الإيرانية، واليوم جاءت مرحلة خاتمي ثالثا لتكون مرحلة المجتمع أولا أو الناس لبناء المجتمع المدني) ص203
ويقول السيد عباس عن نظام خاتمي (فالسيد خاتمي يسعى لإنقاذ النظام في الحقيقة) الوطن الكويتية 2/ اكتوبر/2000
وهذا كله داخل عباءة الخمينية بعد ذهاب الجيل الأول للثورة (لم يبق منه إلا خامنئى رفسنجاني) و مجيء الجيل الثاني (فالبعد الواحد للخميني في أيامها الأولى بات بعدين في نهاية العقد الأول لانطلاقها و هاهو اليوم يتحول إلى