المهدي صلوات الله عليه، ثم الأئمة من ذريَّة الحسين، من السجاد إلى العسكري في مرتبة واحدة، ثم إبراهيم الخليل صلوات الله عليهم!!!).
وكلامه هذا شبيه بكلام زعيمهم في هذا العصر الخميني، فقد قال في كتابه:"الحكومة الإسلامية" (ص52) من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى بطهران"وثبوت الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تعني تجرّده عن منزلته التي هي له عند الله، ولا تجعله مثل مَن عداه من الحكام؛ فإنَّ للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرَّات هذا الكون، وإنَّ من ضروريات مذهبنا أنَّ لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملكٌ مقرَّب ولا نبي مرسَل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث، فإنَّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارًا، فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلاّ الله، وقد قال جبرائيل كما ورد في روايات المعراج: (لو دنوت أنملة لاحترقت) وقد ورد عنهم (ع) إنَّ لنا مع الله حالات لا يسعها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل!!".
ومِن المعلوم أنَّ تفضيلَ أحد من البشر على الأنبياء والمرسلين جفاء فيهم.
ومن غلوِّهم في أئمتهم الاثني عشر ما جاء في كتاب"أصول الكافي"للكليني، وهو من كتبهم المعتمدة، وقد اشتمل على أبواب تشتمل على أحاديث من أحاديثهم، ومن هذه الأبواب قوله: (باب أنّ الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عزّ وجلَّ في أرضه، وأبوابُه التي منها يؤتي(1/ 193) .
-باب: أنَّ الأئمة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها عزّ وجلَّ في كتابه (1/ 206) :
وفي هذا الباب ثلاثة أحاديث من أحاديثهم تشتمل على تفسير قوله تعالى: (( وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) ) [النحل:16] . بأنَّ النّجمَ: رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن العلامات الأئمة.
-باب: أنَّ الأئمّة عليهم السلام نور الله عزّ وجلَّ (1/ 194) .
ويشتمل على أحاديث من أحاديثهم، منها حديث ينتهي إلى أبي عبد الله (وهو جعفر الصادق) في تفسير قوله الله عزَّ وجلَّ: (( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) )قال -كما زعموا-: (( مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ ) )فاطمة