الضعيف والموضوع مع الصحيح، وقد ميز بينها نقاد المحدثين، ومعظمها في جامع المسانيد لابن كثير والجامع الكبير للسيوطي وكنز العمال للمتقى، ونقد بعضها ابن كثير في تفسيره (ج3 ص 483) ، وللمحب الطبري في ذلك تأليف مفرد سماه: ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، وانظر شرف بيت النبوة في جلاء الأفهام لابن القيم (ص 177) ولغلاة الشيعة فيها تأليف مفردة فيها من المنكر شيء كثير، وحسبنا ما صحت به الرواية، وجاء به الحديث الثابت، قال ابن كثير (ج4 ص 113) : (ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعليّ وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين) .
وفي صحيح البخاري قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته.
وقال لعليّ رضي الله عنهما: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعباس: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب.
وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أنه خطب فقال: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي) ، ورواه الإمام أحمد والنسائي والترمذي، وفي رواية (كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما) .
وروى ذلك أيضًا أبو ذر وأبو سعيد وجابر وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم وأورده ابن تيميه في الفرقان (ص 163) وفي لفظ مسلم: (أذكركم الله في أهل بيتي) .
قال الطيبي كما في تحفة الأحوذي (ج4 ص 343) : لعل السر في هذه التوصية واقتران العترة بالقرآن أن إيجاب محبتهم لائح من معنى قوله تعالى: (( قل لا أسلكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى ) )فإنه تعالى جعل شكر إنعامه وإحسانه بالقرآن منوطًا بمحبتهم على سبيل الحصر فكأنه صلى الله عليه وسلم يوصي الأمة بقيام الشكر، وقيد