صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمر الرسول بطاعته، كما قال تعالى: (( يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا ) ).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى أميري فقد عصاني) ( [1] ) ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (إنما الطاعة في المعروف) ( [2] ) ، وقال: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ( [3] ) .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل وهو على كل شيء قدير، ونصلي على إمام المتقين، وخاتم النبيين عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
( [1] ) رواه الإمام أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة.
( [2] ) هذه قطعة حديث أخرجه البخاري ومسلم، ونصه عند البخاري: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه إلى شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا فجمعوا له ثم قال: أوقدوا نارًا فأوقدوا ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فكانوا كذلك، وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف.
( [3] ) رواه أحمد والحاكم والطيالسي عن عمران بن حصين والحكم والغفاري وعبد الله بن الصامت وله مخارج آخر، وصححه الالبانى في الصحيحة برقم (179) .