فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1379

إن هؤلاء المشايخ في الحوزات يفعلون بكم كفعل الأحبار والرهبان في بني إسرائيل والنصارى، جعلوا من أنفسهم جسرًا بين الله وعباده، لا يفهم الدين إلا هم، ولا يفسر نصوصه إلا هم، كما فعل النصارى الرهبان عندما كانوا يحرمون تعلم اللغة اللاتينية على العامة، ويجعلون ذلك حكرًا على القساوسة والرهبان، حتى يعطوا لأنفسهم وحدهم حق فهم وتأويل نصوص الإنجيل والكتاب المقدس.

وبعد ذلك لا يتصل الإنسان بدينه إلا من خلالهم، ثم يحدث الابتزاز وصكوك الغفران، وصناديق التوبة في الكنائس، والذي يضع فيها القس المذنب، فيسمعه يفضح نفسه ثم هو -أي القس- يعلن براءته وتوبته!!! ويعلق مغفرة الإله!!!

إن هذه البدعة بدعة الرفض جعلت من الأئمة المضلين من علمائهم أشبه بهؤلاء القساوسة وجعلت من الأئمة المعصومين على زعمهم أشبه بالمسيح عليه السلام الذي ألهه النصارى وجعلوه روح الإله.

يا قوم! إنا نحبكم ونريد أن نستنقذكم فإنه لن ينفعك يوم القيامة أن تقول لربك: يا رب! ولدت في قم أو ولدت في النجف أو اتبعت شيخنا في كربلاء، ولن ينفعك أن تقول كما قال المشركون من قبل: (( بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ ) ) [الزخرف:22] . لن يقبل هذا منك الذي أعطاك العقل والفؤاد والبصر والسمع، وبث لك الآيات البينات الواضحات.

أسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق والسداد.

إخواني! هذه وصيتي الأولى آمل أن تنزل إلى الإخوة الشيعة في المواقع التي يدخلونها عسى الله أن يجعل بيننا وبين الذين عادينا منهم مودة، والله بصير، والله على كل شيء قدير.

بقلم: سعود بن حسن بن مختار الهاشمي القرشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت