-وقال الشعبي: [[صلى زيد بن أرقم على جنازة أمه ثم قربت إليه بغلة ليركبها، فجاء عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فأخذ بركابه -أي: يمسك ركاب البغلة لزيد بن ثابت رضي الله عنه- فقال له زيد: خلِّ عنها يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عبد الله بن عباس: هكذا نفعل بعلمائنا، فنزل زيد من على بغلته وقبل يد عبد الله بن العباس، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم] ].
-عن شريك بن عبد الله وهو من أتباع التابعين قال: لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته، لقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر أفضل من علي عند الله، ولكن قرابة علي من النبي صلى الله عليه وسلم توجب تقديم حاجته على حاجة غيره.
-وهذا مالك بن أنس إمام دار الهجرة لما آذاه أبو جعفر المنصور وضربه، قيل له: ألا تدعو عليه. فقال: والله إني لأستحيي أن آتي يوم القيامة فيُعذَّب به هذا الرجل من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم بسببي، فتركه لقرابته من النبي صلى الله عليه وسلم.
-وذكر أن هارون الرشيد جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومعه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، فجاء هارون الرشيد عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر على الناس، فقال السلام عليك يا ابن عم. لأنه من نسل العباس بن عبد المطلب. فجاء موسى بن جعفر فقال السلام عليك يا أبت. فالتفت إليه هارون الرشيد وقال: هذا والله الفخر.
وما نقل يبطل قول الجهلة والمغرضين الذين يقولون: إن أهل السنة لا يقومون بحق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه فرية قديمة لم يتهم بها الشيخ/ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فقط، حتى قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي بعثها (عام 1218هـ) ، ورد فيها على من افترى عليه في أنه لا يرى حقًا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجاب: سبحانك هذا بهتان عظيم! فمن روى عنا شيئًا من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.
فهذه هي مكانة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بشكل عام عند أهل السنة والجماعة.