فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1379

قال يحيى بن سعيد: سمعت على بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركته. قال الذهبي: كان له جلالة عظيمة وحق له والله ذلك، فقد كان أهلًا للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده، وعلمه وتألهه، وكمال عقله.

وقد حج هشام بن عبد الملك قبيل ولايته للخلافة، فكان إذا أراد استلام الحجر زحم عليه الناس، فإذا جاء علي بن الحسين ابتعد الناس عن الحجر حتى يأتي ويقبل، ثم يكمل باقي الأشواط، فغضب هشام بن عبد الملك نائب الخليفة، وقال: من هذا فما أعرفه؟ وكان بجانبه الشاعر الفرزدق فقال الشاعر:

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم

إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضي حياءً ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم

هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختموا

الثاني: محمد بن علي بن الحسين وهو الذي يلقب بالباقر.

قال الإمام الذهبي: شهر بالباقر من بَقَر العلم -أي: شقه- فعَرَف أصله وخفيه. ولقد كان أبو جعفر -هذه كنيته- إمامًا مجتهدًا تاليًا لكتاب الله، كبير الشأن، لا نُحابيْه ولا نَحِيف عليه، نُحِبُّه في الله لِما تجَمَّع فيه من صفات الكمال.

وقال ابن كثير: أحد أعلام هذه الأمة علمًا وعملًا وسيادةً وشرفًا.

الثالث: جعفر بن محمد، ويلقب بالصادق.

قال الذهبي: الإمام الصادق شيخ بني هاشم أبو عبد الله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني أحد الأعلام.

وقال أبو حاتم الرازي: لا يُسأل عن مثله.

الرابع: موسى بن جعفر، ويلقب بالكاظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت