)) [الحشر:7] ، وفي مثل قوله تعالى: (( مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ) [النساء:80] ، وكذلك قوله سبحانه وتعالى: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [النساء:65] .
ولكننا نجد روايات أخرى تذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك الكتاب والعترة، وفي بعضها الأمر بالتمسك بهما حتى لا نضل، منها ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم، قال: {خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خمًا بين مكة والمدينة، فقال: يا أيها الناس! إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله فيه الهدى، وعترتي أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقيل لزيد بن أرقم: من أهل بيته؟ فقال: أهل بيته من حرم الصدقة: آل العباس، وآل علي، وآل جعفر، وآل عقيل} وهذه الرواية وغيرها تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق آل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم، فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم، فحبنا لرسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم يدفعنا لحب آله الأطهار، وعلينا أن نصلهم، ورحم الله تعالى أبا بكر الصديق رضي الله عنه حيث قال: [[والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي] ] رواه البخاري.
وبالطبع لا تدل هذه الرواية على وجوب الإمامة لآل البيت، ولا لأحد بعينه، فلا صلة بين التذكير بأهل بيته والنص على خلافة بعضهم، ثم هل الرسول صلى الله عليه وسلم أو صاهم أم أو صى بهم؟
لو أوصاهم لكانوا هم الخلفاء، لكن لو أوصى بهم لم يكونوا هم الخلفاء، ولكن أوصى بهم الخلفاء، وقال العلامة المناوي في فيض القدير: إن ائتمرتم بأوامر كتابه، وانتهيتم بنواهيه، واهتديتم بهدي عترتي، واقتديتم بسيرتهم اهتديتم ولن تضلوا.
وفي متن هذه الروايات نجد الإخبار بأن الكتاب وأهل البيت لن يفترقا حتى يردا على الحوض على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أجل هذا وجب التمسك بهما، ولكن الواقع يخالف هذا الإخبار من المتشيعين لأهل