لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا )) [الأحزاب:29] * (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ) ) [الأحزاب:30] * (( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ) ) [الأحزاب:31] * (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) ) [الأحزاب:32] * (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] * (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) ) [الأحزاب:34] .
فقوله: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] دالٌ على فضل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين تحرم عليهم الصدقة، ومن أخصِّهم أزواجه وذريته، كما مرَّ بيانه.
والآيات دالة على فضائل أخرى لزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، أوّلها: كونهن خيرن بين إرادة الدنيا وزينتها، وبين إرادة الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، رضي الله عنهن وأرضاهن.
ويدل على فضلهن أيضًا قوله تعالى: (( وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] فقد وصفهن بأنهن أمهات المؤمنين.
وأما قوله عز وجل: (( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ) [الشورى:23] فالصحيح في معناها أن المراد بذلك بطون قريش، كما جاء بيان ذلك في صحيح البخاري (4818) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ فقد قال البخاري: حدثني محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت طاوسًا، عن ابن عباس: [[أنه سئل عن قوله: (( إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) )[الشورى:23] فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس: عجلت؛ إن