الثريد على سائر الطعام، ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل).
وقال أيضًا في الوصية الكبرى كما في مجموع فتاواه (3/ 407 - 408) : (وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الحقوق ما يجب رعايتها؛ فإن الله جعل لهم حقا في الخمس والفيء، وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: {قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد} .
وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة، هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء رحمهم الله؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد} ، وقد قال الله تعالى في كتابه: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ، وحرم الله عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس).
وقال أيضًا كما في مجموع فتاواه (28/ 491) : (وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقهم) .
الإمام ابن القيم رحمه الله:-
قال ابن القيم في بيان أسباب قبول التأويل الفاسد: (السبب الثالث: أن يعزو المتأول تأويله إلى جليل القدر، نبيل الذكر، من العقلاء، أو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، أو من حصل له في الأمة ثناء جميل ولسان صدق؛ ليحليه بذلك في قلوب الجهال، فإنه من شأن الناس تعظيم كلام من يعظم قدره في نفوسهم، حتى إنهم ليقدمون كلامه على كلام الله ورسوله، ويقولون: هو أعلم بالله منا!