فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1379

وتركها، ولم تكن المرأة عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله! فقامت تشتد في طلبه حتى لحقته، فقالت: يا رسول الله! إني لم أعرفك، فهل لي أجر إن صبرت؟ فقال: الأجر مع الصدمة الأولى [الجزء الثاني من مستدرك الوسائل: الصفحة الحادية والخمسين بعد الثلاثمائة] .

وفي عصرنا الحاضر نرى كثيرًا من المسلمين -هدانا الله وإياهم إلى الحق- يقومون بإحياء ذكرى وفاة واستشهاد الأولياء والصالحين، فيقومون بلطم الخدود وشق الجيوب، وضرب الرءوس بالخناجر والسيوف، وضرب الطبول ولبس السواد؛ معتقدين بأنها تحيي ذكراهم، وتشفعهم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار.

عن الصادق عن آبائه قال: {نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الرنة عند المصيبة، ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن اتباع النساء للجنائز} . [الجزء الرابع من كتاب من لا يحضره الفقيه: باب ذكر جمل من مناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم] حتى ولو كان إظهار الحزن في اللباس فقط دون صراخ ولا لطم فإن ذلك لا يجوز؛ لقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في ما علم أصحابه: {لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون} [الجزء الأول من كتاب من لا يحضره الفقيه: باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه] . وعن محسن بن أحمد، عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: قلت له: أصلي في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها؛ فإنها لباس أهل النار [الجزء الثالث من كتاب الكافي: باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه] .

وقد يتعاطف كثير من الناس مع ما حدث للإمام الحسين -رضي الله عنه- وآل بيته الطاهرين من الظلم وسفك للدماء، وهذا واجب؛ لكنهم يندفعون فيقومون بتلك الأفاعيل التي ذكرناها آنفًا، هل يرضى الإمام الحسين بتلك الأفعال؟ تعالوا معنا نستعرض مواقفه ..

فعن محمد بن علي رضي الله عنه قال: {لما هم الحسين رضي الله عنه للشخوص إلى المدينة أقبلت نساء بني عبد المطلب فاجتمعن للنياحة، فمشى فيهن الحسين رضي الله عنه فقال: أنشدكن الله أن تبدين هذا الأمر معصيةً لله ولرسوله} [الجزء الثاني من مستدرك الوسائل: الصفحة الثالثة والخمسين بعد الأربعمائة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت