فهرس الكتاب
أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ (1) : مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا (2) عَبْدِ الرَّحْمَنِ *، حَدَّثَكُمْ حَدِيثًا، فَلَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ (3) خَيْرًا، قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَسَدُّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضَرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ (4) نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهَا خَرَجَتْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءًا، قَيَّضَ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ، فَصَدَّهُ وَأَضَلَّهُ وَفَتَنَهُ حَتَّى يَمُوتَ شَرَّ مَا كَانَ، وَيَقُولُ النَّاسُ مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ، فَإِذَا حَضرَ فَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ النَّارِ، جَعَلَ يَبْتَلِعُ (5) نَفْسَهُ، وَدَّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.
• [6957] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيّ: حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى الْجَنَّةِ، أَمْ إِلَى النَّارِ.
• [6958] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ
= وابن المبارك في"الزهد" (972) ، والآجري في"الشريعة" (565) ، والبيهقي في"القضاء والقدر" (477) ، كلهم من طرق، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، به، فزادوا خيثمة بين الأعمش، وأبي عطية، وهو الأشبه بالصواب. والله أعلم،
(1) قوله:"فقلنا: إن ابن مسعود قال"، وقع في الأصل:"قالت: دخلنا"، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من (ن) ، ويوافقه ما في المصادر السابقة.
(2) ليس في الأصل، والتصويب من (ن) ، وينظر الصادر السابقة.
* [ن/ 119 ب] .
(3) في الأصل:"بعبده"، والمثبت من (ن) ، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.
(4) التهوع: التقيؤ. (انظر: جامع الأصول) (7/ 178) .
(5) في الأصل:"يتبلع"، والمثبت من (ن) ، وهو الموافق لما في"الشريعة"،"القضاء والقدر".
• [6957] [شيبة: 36852] .