فهرس الكتاب
بَعْدِكُمْ (1) يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالرِّجْمِ (2) ، وَيُكَذبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.
• [6959] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قَبْرَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاتَهُ، وَصِيَامَهُ، وَجِهَادَهُ (3) ، قَالَ: فَخَفَّفُوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ، فَخَفَّفُوا (4) عَنْهُ حَتَّى انْتَهَى (5) إِلَى وَاحِدَةٍ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ جَلْدَةً وَاحِدَةً لَا بُدَّ مِنْهَا، فَجَلَدُوهُ جَلْدَةَ اضْطَرَمَ قَبْرُهُ نَارًا، وَغشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: فِيمَ جَلَدْتُمُونِي هَذِهِ الْجَلْدَةَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ بُلْتَ يَوْمًا، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَأْ، وَسَمِعْتَ رَجُلًا يَسْتَغِيثُ مَظْلُومًا، فَلَمْ تُغِثْهُ.
° [6960] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا: أَنَّ النِّبِيَّ * - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِقَبْرَيْنِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ (6) بِهِ، فَقَالَ:"حَادَتْ وَحُقَّ لَهَا، إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ لَيُعَذَّبَانِ مِنْ غَيرِ كَبِيرٍ وَبَلَاءٍ؛ أَمَّا هَذَا - لِأَحَدِهِمَا - فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (7) مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ"، ثُمَّ كَسَرَ جَرِيدَةَ مِنْ نَخْلٍ، فَغَرَسَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَنْفَعُهُمَا هَذَا؟ فَقَالَ:"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا، مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ".
(1) قوله:"قوم من بعدكم"، وقع في (ن) :"بعدكم قوم".
(2) في الأصل، (ن) :"بالرحمن"والتصويب من الموضعين الآتيين برقم: (14287، 21937) ، وينظر أيضًا:"مسند أحمد" (156) ،"مسند أبي يعلى" (146) ،"الشريعة"للآجري (763 - 768) وغيرها.
(3) في (ن) :"واجتهاده".
(4) في الأصل:"حتى خففوا"، والمثبت من (ن) .
(5) في الأصل:"أتى"، والمثبت من (ن) .
* [2/ 90 ب] .
(6) الحيد: الميل والنفور عن سنن الطريق. (انظر: المشارق) (1/ 217) .
(7) في (ن) :"يستنزه".