فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 5444

شَيْءٍ تَتْرَى (1) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، فَمِنَ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، وَالْحَبِّ كُلِّهِ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنَ الْفَوَاكِهِ؟ قَالَ: وَفِيهَا أَيْضًا يُؤْتُونَ، ثُمَّ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُحْصَدُ يُؤْتُونَ مِنْهُ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ مِنْ نَخْلٍ *، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ حَبٍّ، أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ خُضَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: ذَلِكَ (2) تَتْرَى، قُلْتُ: أَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، ثَمَّ قُلْتُ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ مَعْلُومٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: إِذَا تَصَدَّقْتُ مِمَّا أَدْفَعُ بِقَلِيلِ الصَّدَقَةِ أَوْ بِكَثِيرِهَا أَيُجْزِئُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ حَسْبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْنِي مَسَاكِينُ خَبَّأْتُ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ تُرْسِلُ إِلَى جِيرَانِكَ، قَالَ: فَيُجْزِئُ عَنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ جَارِي؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ ذَا حَاجَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ لِي حَبٌّ شَتَّى مِنْ دَخَنٍ (3) ، وَسُلْتٍ، وَتَمْرٍ، وَشَعِيرٍ، وَمِنْ حَبٍّ شَتَّى، فَحَصَيْتُ ذَلِكَ جَمِيعًا ثَمَرَةً، أُطْعِمُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ أَمْ حَسْبِي أَنْ أُطْعِمَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ؟ قَالَ: بَلْ أَطْعِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنَ الْحَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى، قُلْتُ لَهُ: مَا الدَّخَنُ؟ قَالَ: حَبٌّ يَكُونَ بِالطَّائِفِ، وَالسُّلْتُ مِثْلُ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ، وَهُوَ السَّاقَةُ.

[7492] أَخْبَرَنَا عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، قَالَ: عِنْدَ الزَّرْعِ (4) يُعْطِي الْقَبْصَ (5) ، وَعِنْدَ الصِّرَامِ (6) يُعْطَى الْقَبْضَ، وَيَتْرُكُهُمْ فَيَتْبَعُونَ أَثَرَ الصِّرَامِ، قُلْتُ:

(1) غير واضح في الأصل، والمثبت من (ن) .

* [ن/ 152 ب] .

(2) في (ن) :"ذاك".

(3) الدخن: الفساد والاختلاف. (انظر: المشارق) (1/ 255) .

(4) قوله:"عند الزرع"تحرف في الأصل إلى:"عبد الرزاق"، والتصويب من (ن) ، و"تفسير عبد الرزاق" (1/ 219) ، وكان في (ن) كالأصل، ثم عدله.

(5) في (ن) :"القبض"، وينظر:"تفسير عبد الرزاق"، و"تفسير الطبري" (12/ 168) ، و"تفسير سعيد بن منصور" (5/ 94) .

(6) الصرام: قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. (انظر: النهاية، مادة: صرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت