أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي؟!"قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَنَعَه، فَلَمَّا وَلَّى (1) قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (2) :"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ (3) هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ (4) ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ (5) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ (6) عَادٍ"."
° [19876] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَينِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ (7) ، وإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا؛ فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، (8) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (9) ،"
(1) قوله:"فلما ولى"تصحف في الأصل إلى:"قال قولي"، والتصويب من (س) ، ويوافقه ما في المصدرين السابقين [5/ 158 ب] .
(2) قوله:"النبي - صلى الله عليه وسلم -"ليس في الأصل، (س) ، والمثبت من"صحيح البخاري".
(3) الضئضئ: الأصل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه. (انظر: النهاية، مادة: ضأضأ) .
(4) لا يجاوز حناجرهم: كناية عن عدم القبول والردّ عن مقام الوصول. أي لا يصعد عنها إلى السماء، ولا يقبله الله منهم. (انظر: المرقاة) (4/ 1505) .
(5) في (س) :"مرق"، وينظر التعليق على"صحيح البخاري".
(6) في الأصل:"قتلة"، والمثبت من (س) ، ويوافقه ما في المصدرين السابقين.
° [19876] [التحفة: م د 10100، خ م د س 10121، د 10158، م 10230، م د ق 10233، د 10333] [الإتحاف: عه حم 14323] [شيبة: 8508، 23514، 34353، 39038، 39083] [وتقدم: (19849، 19851) .
(7) الحرب خدعة: الخدعة: فيها روايات؛ بفتح فسكون: أي أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة والمقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات. وبضم فسكون: وهي الاسم من الخداع. وبضم ففتح: أي أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية، مادة: خدع) .
(8) حداثة السن: كناية عن الشباب وأول العمر. (انظر: النهاية، مادة: حدث) .
(9) سفهاء الأحلام: ضعفاء العقول، والسفه في الأصل: الخفة والطيش. (انظر: المرقاة) (7/ 101) .