فهرس الكتاب

الصفحة 10002 من 13358

وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] [1] .

وقال مجاهد في قوله: {رَدِفَ لَكُمْ} عجل لكم [2] .

وعن ابن عباس: حضركم [3] . وقال ابن قتيبة: تبعكم [4] .

وقال الزجاج: معناه في اللغة: ركبكم وجاء بعدكم [5] .

ومعنى الآية: أن الله تعالى أمر نبيه -عليه السلام- أن يقول للذين يستعجلون العذاب: إن بعض ما تستعجلون من العذاب قد دنا لكم.

قال المفسرون: فكان بعض الذي دنا لهم القتل ببدر، وسائر العذاب لهم فيما بعد الموت [6] . ثم ذكر فضله في تأخير العذاب؛ فقال:

= وتأكيد، كقوله: {رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: 72] .. وقال بعضهم: إنها لام أجل؛ والمعنى: هم لأجل ربهم {هُدًى} لا رياء ولا سمعة.

(1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: فأما اللام في قوله: [رُّؤْيَا] فقال أحمد بن يحيى: أراد: إن كنتم للرؤيا عابرين، وإن كنتم عابرين للرؤيا، تسمى هذه اللام لام التعقيب؛ لأنها عقبت الإضافة المعنى: إن كنتم عابري الرؤيا. وقال ابن الأنباري: دخلت اللام مؤكدة مفيدة معنى التأكيد. وقيل: إنها أفادت معنى: إلى، وكأن ملخصها: إن كنتم توجهون العبارة إلى الرؤيا. ثم أحال على سورة الأعراف [154] في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} .

(2) "تفسير مجاهد"2/ 475، وأخرجه ابن جرير 20/ 10، بلفظ: أعجل لكم، وبلفظ: أزف. وذكر الهواري 3/ 263، عن مجاهد: اقترب لكم. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم 9/ 2917.

(3) "تفسير الثعلبي"8/ 134 ب.

(4) "غريب القرآن"لابن قتيبة 326.

(5) في"مجاز القرآن"2/ 96: جاء بعدكم.

(6) "تفسير مقاتل"62 أ، بنصه. و"تفسير الثعلبي"8/ 134 ب، ولم ينسبه. وذكر الهواري 3/ 263، عن الحسن: بعض الذي تستعجلون من عذاب الله، يعني: قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت