منقول إلى عظم الشأن [1] من عظم الجثة، وكثر استعماله حتى صار حقيقة في الموضعين [2] .
ومعنى وصف العذاب بالعظم، هو المواصلة بين أجزاء الآلام بحيث لا تتخللها [3] فرجة، أو إحداث ألم في كل جزء، أو [4] يخلق ألما أشد من ألم.
8 -قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية. روى ثعلب عن سلمه [5] عن الفراء [6] قال: يكون [7] (من) ابتداء غاية، ويكون بعضًا، ويكون صلة، قال الله: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} [يونس: 61] . المعنى: مثقال ذرة [8] .
قال أبو عبيد [9] : والعرب تضع (من) مواضع (مذ) يقال: ما رأيته من [سنة، أي:] [10] مذ سنة. قال زهير:
(1) في (ب) :"اللسان".
(2) انظر:"تفسير الرازي"2/ 54.
(3) في (ب) : (لا محللها) .
(4) في (ب) : (جزوو أو يحلو) .
(5) هو سلمة بن عاصم النحوي، روى عن الفراء، كان أديبا فاضلا، سمع منه ثعلب كتاب"لمعاني"للفراء، توفي بعد السبعين ومائتين. انظر ترجمته في:"طبقات النحويين واللغويين"ص 137،"معجم الأدباء"3/ 391،"إنباه الرواة"2/ 56،"غاية النهاية"1/ 311.
(6) في"تهذيب اللغة" (سلمه عن الفراء ثم ذكره بنصه) ."التهذيب" (من) 4/ 3453.
(7) في"التهذيب": (تكون) في المواضع الثلاثة.
(8) في"التهذيب": (أي: ما يعزب عن علمه من مثقال ذرة) 4/ 3453.
(9) "تهذيب اللغة" (من) 4/ 3454.
(10) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .