فهرس الكتاب

الصفحة 7088 من 13358

33 -قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} قال ابن عباس: يريد ليُعرف النهار من الليل، والليل من النهار [1] .

قال الزجاج: معناه دآئبين [2] في إصلاح ما يصلحانه من النبات وغيره لا يفْتُران [3] ، ومعنى الدؤوب في اللغة: مرور الشيء في العمل على عادة جارية فيه، دأب يَدْأَبُ دأْبًا ودُؤُوبًا [4] وقد ذكرنا هذا في قوله: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا} [يوسف: 47]

وقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} قال ابن عباس: يريد لتبتغوا بالنهار من فضله وتقوموا بطاعته وفرائضه، واليل لتسكنوا فيه، وجعل ذلك راحة لكم [5] .

34 -قوله تعالى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} قال أبو علي: المفعول محذوف تقديره من كل مسؤول شيئًا أو مسؤولًا أو نحو ذلك، ومثله قوله: {يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} [البقرة: 61] أي: شيئًا، فحذف المفعول، وكذلك قوله: {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل: 16] قال: ويجوز في قياس قول أبي الحسن [6] أن يكون الجار والمجرور في موضع

(1) لم أقف عليه، والذي ذكره الطبري والثعلبي وغيرهما عن ابن عباس قولًا آخر؛ هو قوله: دؤوبهما في طاعة الله. انظر:"تفسير الطبري"13/ 225، و"الثعلبي"7/ 155 ب، والبغوي 3/ 36، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 158.

(2) في جميع النسخ: (آيتين) ، والمثبت هو الصواب وموافق للمصدر.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 163 بنصه تقريبًا.

(4) انظر: (دأب) في"تهذيب اللغة"2/ 1127، و"المحيط في اللغة"9/ 376، و"مقاييس اللغة"2/ 321، و"الصحاح"1/ 123.

(5) انظر:"تفسير القرطبي"9/ 367، مختصرًا.

(6) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 600، ورد القول مجملًا ففصَّله أبو علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت