فهرس الكتاب

الصفحة 5252 من 13358

وقال أبو بكر: (وعلى هذا الوجه {كَذَلِكَ} راجعة على الشروع في قوله: {يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} . والتقدير: {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ} [1] الإتيان بالشروع، وموضع الكاف على هذا الوجه نصب بالإتيان على الحال، أي: لا تأتي مثل ذلك الإتيان) [2] .

وقوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: بعصيانهم رب العالمين خُذلوا) [3] .

وقال الزجاج: (أي: شددت عليهم المحنة بفسقهم) [4] .

164 -وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ} الآية. قال أهل التفسير [5] : (افترق أهل القرية ثلاث فرقٍ؛ فرقة صادت وأكلتْ، وفرقة نهت وزجرت، وفرقة أمسكت عن الصيد، وقالت للفرقة الناهية: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ} ) .

قال الزجاج: (لاموهم على موعظة قوم يعلمون أنهم غير مقلعين،

(1) "معاني الزجاج"2/ 385، وزاد: (وذلك القول الأول قول الناس وهو الجيد) اهـ.

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 257، والسمين في"الدر"5/ 493 - 494، وقال الهمداني في"الفريد"2/ 375: (الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، وفيه تقديران: أحدهما: نبلوهم بلاءً مثل ذلك البلاء الشديد ويوقف على {تَأْتِيهِمْ} ، وهو الوجه وعليه الجمهور، والثاني: لا تأتيهم إتيانًا مثل ذلك الإتيان الذي يأتي يوم السبت ويوقف على {كَذَلِكَ} ) اهـ.

(3) "تنوير المقباس"2/ 136.

(4) "معاني الزجاج"2/ 385.

(5) أخرجه الطبري 9/ 93 - 98 من عدة طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة، وأخرج عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 239، وابن أبي حاتم 5/ 1600، والحاكم وصححه 2/ 322، من عدة طرق جيدة عن ابن عباس، وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 577، والثعلبي 6/ 14 أ، والماوردي 2/ 272 - 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت