فهرس الكتاب

الصفحة 9174 من 13358

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} قال أبو عبيدة والأخفش: {سُورَةٌ} رفع بالابتداء، وخبرها في {أَنْزَلْنَاهَا} [1] . وهذا القول اختيار صاحب النظم.

وأنكر الفراء والمبرد والزجاج هذا القول.

فقال الفراء: ترفع السورة بإضمار هذه سورة أنزلناها. ولا ترفعها [2] براجع ذكرها [3] ؛ لأن النكرات لا يبتدأ بها قبل أخبارها، إلا أن يكون ذلك جوابًا، ألا ترى أنك لا تقول: رجل قام، إنما الكلام أن تقول: قام رجلٌ.

(1) قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 63. وقول الأخفش ذكره الثعلبي 3/ 66 ب. ولم أجد قوله هذا في كتاب"معاني القرآن".

وجوز ابن عطيَّة في"المحرر"10/ 414، وتبعه أبو حيَّان في"البحر"6/ 427، والسمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 377 أن تكون"سورة"رفعًا بالابتداء وقوله"أنزلناها"صفة لها، قال السمين: وذلك هو المسوِّغ للابتداء بالنكرة.

وفي الخبر عند هؤلاء وجهان:

أحدهما -وهو قول ابن عطية-: أن الخبر هو الجملة من قوله"الزانية والزاني"وما بعدها، والمعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا.

الثاني: الخبر محذوف مقدم، أي: فيما يتلى عليكم سورة، أو فيما يوحى إليك سورة، أو فيما أنزلنا سورة. قاله أبو حيان والسمين.

(2) في (ظ) ، (ع) : (ولا ترفع) ، والمثبت منه (أ) ،"معاني القرآن"للفراء.

(3) في (أ) : (وذكرها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت