فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 13358

قال: (وواحد الإِدَد إِدَّة، وواحد الأَدَاد أَدّ) [1] . ومعنى الآية: قلتم قولًا عظيمًا.

90 -قوله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ} وقرئ: بالياء [2] . وكلاهما حسن، وقد تقدم ذلك.

قال أبو علي: (إلحاق علامة التأنيث أحسن؛ لأن الجمع بالألف والتاء في الأصل للجمع القليل، والجمع القليل يشبه الآحاد، وكما أن الأحسن في الآحاد إلحاق العلامة في هذا النحو فكذلك مع الألف والتاء) [3] .

وأهل التأويل على أن المعنى {تَكَادُ} هاهنا: تدنو من الانشقاق، كما يقال: كاد يفعل ذلك إذا دنا من أن يفعله. وزعم أبو الحسن الأخفش أن {تَكَادُ} هاهنا معناه: نريد من غير دنو فقال: (هممن به إعظامًا لقول المشركين، ولا يكون من هم بالشيء أن يدنو منه، ألا ترى أن رجلًا لو أراد أن ينال السماء لم يدن من ذلك وقد كانت منه إرادة، ونحو هذا قال في قوله تعالى: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُف} [يوسف: 76] ، أي: أردنا له) [4] ، وأنشد:

كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ ... لَوْ عَادَ مِنْ لَهْمِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى [5] .

(1) "تهذيب اللغة" (أد) 1/ 133،"لسان العرب" (أدد) 1/ 43.

(2) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة: (تكاد) بالتاء. وقرأ نافع، والكسائي، (يكاد) بالياء.

انظر"السبعة"ص 413،"الحجة"5/ 213،"التبصرة"ص 257،"النشر"2/ 319.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 214.

(4) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 627،"الحجة للقراء السبعة"5/ 215،"البحر المحيط"6/ 219.

(5) لم أهتد لقائله. وورد البيت في كتب التفسير واللغة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت