على قراءة من قرأ: (المفِر) بكسر الفاء [1] ؛ لأن المكسور العين من هذا الباب معناه: الموضع.
قال الفراء - (فيما حكى عنه ابن السكيت) [2] : ما كان على (فعل) ، (يفعل) ، فالْمَفْعَل منه إذا أردت الاسم مكسورًا، وإذا أردت المصدر فهو (المفعل) بفتح العين، المدِبُّ، والمدَبُّ، والمفِر، والمفَر.
(وقال في المعاني: هما لغتان: المفِر، والمفَرُّ) [3] ، وما كان (يفعِل) منه مكسور العين مثل: يفِر، ويدِب، ويصِحُّ، فالعرب تقول: مَفِر، ومَفَر، (ومَدَب، ومَدِب، ومَصَح، ومَصِح، فعلى هذا: المفِر، والمفَر) [4] كلاهما للموضع [5] .
11 -قال الله تعالى: {كَلَّا لَا وَزَرَ (11) } قال الليث: الوزر: جبل حصين يلجأ إليه القوم فيمنعهم يقال: مَا حصن ولا وزر [6] . قال العجاج:
(1) قرأ بذلك: ابن عباس، وعكرمة، وأيوب السختياني، والحسن، وآخرون.
انظر:"المحتسب"لابن جني: 2/ 341، و"إتحاف فضلاء البشر"للبنا: 428، و"بحر العلوم"3/ 426.
وهذه القراءة شاذة، لعدم صحة سندها , ولعدم ذكرها في كتب القراءات، ووجودها ضمن الشواذ في كتب الشواذ، ولقراءة الحسن البصري، وهو مما اشتهر عنه الشاذ، والله أعلم.
(2) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(3) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) "معاني القرآن"3/ 210 بتصرف.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد جاء في"الصحاح"الوَزَر: الملجأ، وأصل الوزر: الجبل المنيع، وكل معقل وزر: 2/ 845: مادة: (وزر) ، وانظر:"لسان العرب"5/ 282: مادة: (وزر) .