وَعَهْدَ عُثمانَ وعَهْدَ عُمَر ... وعَهْدَ إخوانٍ هُمُ كانُوا وَزَر [1]
وقال أبو عبيدة: (الوزر) الجبل، (لا وزر) لا جبل، وأنشد [2] :
لَعَمْرُكَ ما لِلْفَتَى مِنْ وَزَرْ ... مِنَ الموتِ يلحقه والْكِبَرْ [3] [4]
قال المبرد [5] والزجاج [6] : أجل الوزر: الجبل المنيع، يقال لكل ما التجأت إليه وتحصنت به: وزر، وأنشد (المبرد) [7] [8] لكعب [9] بن مالك، في النبي [10] -صلى الله عليه وسلم- [11] :
الناس ألْبٌ علَيْنا فيكَ لَيْسَ لَنا ... إلا السُّيوفَ وَأطْرافَ القَنَا وَزَرُ [12]
والمعنى: لا شيء يعتصم به من أمر الله. قال عطاء عن ابن عباس: لا
(1) "ديوانه"6 تح: عزة حسن، برواية: وعهدًا من عمر. ومعنى الوزر: الملجأ.
(2) البيت لابن الذئبة.
(3) وقد ورد في"المجاز" (ينجيه) بدلًا من: (يلحقه) 2/ 277.
(4) ما بين القوسين من قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 277 بتصرف يسير.
(5) "التفسير الكبير"30/ 221.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 252.
(7) انظر:"الكامل"2/ 614، و"المقتضب"4/ 397.
(8) ساقطة من (أ) .
(9) في (ع) : قول كعب.
(10) في (ع) : للنبي.
(11) في (أ) : قوله تعالى، وهو خطأ.
(12) وقد ورد البيت أيضًا غير منسوب في:"كتاب سيبويه"2/ 336، و"شرح أبيات سيبويه"للنحاس 148: ش: 524، و"الإنصاف"2/ 276 ش: 164، و"المفصل"2/ 79 منسوب، و"التفسير الكبير"30/ 221 برواية (ألت) بدلا من (ألب) .
ومعنى البيت: ألب: أي مجتمعون متألبون قد تضافروا على خصومتنا، وإرادة النيل منا، الوزر: بفتع الواو والزاي جميعًا: الحصن والملجأ، وأصل معناه: الجبل - حاشية"الإنصاف"1/ 276.