قال الراجز [1] :
لَيَقْعُدنَّ مَقْعَدَ القَصِي ... مِنِّي ذَي القَاذُورةِ المَقْلِي
23 -قوله تعالى: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} أي: الجأها واضطرها يقال: جاء بها وأجاءها بمعنى هذا قول جميع أهل اللغة [2] ، وأنشدوا لزهير [3] :
أَجَأَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجَاء
قالوا: والعرب تقول في أمثالها: شر مَا أَلجَأكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوب [4] . يريدون اضطرك وألجأك إليها. قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي في تفسير أجاءها: (ألجأها) [5] . والمخاض: وجع الولادة وهو الطلق، ومَخِضتِ المرآة تَمْخَضُ مَخَاضًا، وناقة مَاخِض وشاة مآخِضٌ إذا دنا ولادتها [6] ، ويقال
(1) ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة.
انظر:"جامع البيان"16/ 63،"معاني القرآن للفراء"2/ 70،"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري 334،"لسان العرب" (ذا) 3/ 1472.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 324،"معاني القرآن"للفراء 2/ 164،"إملاء ما من به الرحمن"1/ 112،"المحتسب"2/ 39،"غريب القرآن لابن الملقن"239.
(3) هذا عجز بيت لزهير، وصدره:
وَجَار سارَ مُعْتَمِدًا إليكُم
انظر"ديوانه"ص 13،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 324،"المحرر الوجيز"9/ 446،"البحر المحيط"6/ 182،"الدر المصون"7/ 581،"لسان العرب" (جيأ) 2/ 736.
(4) المعنى: أن العرقوب لا مخ له، وإنما يلجأ إليه من لا يقدر على شيء.
انظر:"جامع البيان"16/ 63،"معاني القرآن"للفراء 2/ 164،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 324،"لسان العرب" (مخ) 7/ 4155.
(5) "جامع البيان"16/ 64،"النكت والعيون"3/ 363،"معالم التنزيل"5/ 225،"الدر المنثور"4/ 481.
(6) في (ص) : (ولادها) .