فهرس الكتاب

الصفحة 12847 من 13358

بواحد، ويعطي بالأخرى [1] .

ثم بين أن المطففين من هم فقال:

2 - (قوله تعالى) [2] : {الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ}

الاكتيال: الأخذ بالكيل كالاتزان: الأخذ بالوزن [3] .

قال الفراء: يريد اكتالوا من الناس. و"على"، و"من"في هذا الموضع تعتقبان، لأنه حق عليه فإذا قال: اكتلتُ عليك، فكأنه قال: أُخُذتُ مَا عليك، وإذا قال: اكتلتُ منك، فهو كقولك: استوفيت منكْ [4] .

وقال أبو إسحاق: المعنى: إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل، ولم يذكر اتَّزَنوُا؛ لأن الكيل والوَزن بهما [5] الشراء والبيع،

(1) "الجامع لأحكام القرآن"19/ 248، غير أن الرواية لم تذكر أن أبا جهينه عم لأبي هريرة، وقد وردت رواية مثلها عن السدي في"الكشف والبيان"ج 13: 52/ أ،"معالم التنزيل"4/ 457،"زاد المسير"8/ 200، و"أسباب النزول"تح: أيمن صالح: 388،"فتح القدير"5/ 398، وقد وردت في"الدر المنثور"عن أبي هريرة أن الرسول الله استعمل سباع بن عرفطة على المدينة لما خرج من خيبر فقرأ:"ويلٌ للمطففين"، فقلت: هلك فلان، له صاع يعطي به، وصاع يأخذ به.

وعزاه إلى ابن سعد، والبزار، والبيهقي في"دلائل النبوة"8/ 442: باب استخلافه على المدينة حين خرج إلى خيبر سباع عن عُرفُطة،"كشف الأستار"عن"زوائد البزار"3/ 89: ح: 2281، وقال البزار: لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عِراك.

(2) ساقط من (ع) .

(3) انظر:"التفسير الكبير"31/ 88

(4) "معاني القرآن"3/ 246 بنصه، قال الزمخشري: لما كان اكتيالهم من الناس اكتيالًا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان"من"للدلالة على ذلك،"الكشاف"4/ 194.

(5) في (أ) : بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت