فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 13358

8 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد يقومون لله بحقه [1] ، هذا كلامه.

ومعنى القيام لله: هو أن يقوم له [2] بالحق في كل ما يلزمه القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به، والنهي عن المنكر وتجنبه [3] .

واللام في (لله) أجل.

وقوله تعالى: {شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} . قال عطاء: يريد يشهدون بالعدل، يقول: لا تُحابِ في شهادتك أهل ودك وقرابتك، ولا تمنع شهادتك أهل بغضك وأعدائك [4] .

وقال الزجاج: أي: تبيّنون عن دين الله، لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه [5] .

وقوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} .

أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل [6] ، وأراد: أن لا تعدلوا فيهم، فحذف للعلم.

وقال الزجاج: لا يحملنكم بغض المشركين على ترك العدل [7] .

فإن قيل: ما وجه ظلم المشركين وقد أمر بقتلهم وسبي أولادهم وأخذ أموالهم؟

(1) لم أقف عليه.

(2) في (ج) : (لله) .

(3) انظر:"بحر العلوم"1/ 420.

(4) لم أقف عليه.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 156.

(6) انظر: الطبرى في"تفسيره"6/ 141، و"معاني الزجاج"2/ 156.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت