فهرس الكتاب

الصفحة 9095 من 13358

وقوله [1] {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} سببٌ لهذا الخوف [2] .

وهذا معنى قول أبي إسحاق وأكثر المفسرين لأنهم جعلوا الخوف واقعا على أن لا يقبل [3] منهم [4] .

61 -وقوله: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} يبادرون في الأعمال الصالحة التي ذكر الله لهم قبل هذه الآية.

قال الزَّجَّاج: يقال: أسرعت وسارعت في معنى واحد إلا أن سارعت أبلغ من أسرعت [5] .

وهذا كقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء: 90] وقد مرّ.

وقوله: {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} قال أبو إسحاق: فيه وجهان:

أحدهما: هم إليها سابقون [6] .

وهذا قول الفراء [7] ، ومعنى قول ابن عباس: ينافسون فيها أمثالهم من أهل البر والتقوى [8] .

(1) في (أ) : (قوله) سقطت الواو.

(2) والمعنى على هذا: سبب الوجل الرجوع إلى ربهم. انظر:"الدر المصون"8/ 353.

(3) في (ظ) ، (ع) : (يتقبّل) .

(4) انظر:"الطبري"18/ 32، القرطبي 12/ 132.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 17.

قال السمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 353 - مبينا قول الزجاج-: يعني من حيث إنّ المفاعلة تدل على قوة الفعل لأجل المغالبة.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 17.

(7) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 238.

(8) ذكره عنه الماوردي 4/ 59، والبغوي 5/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت