{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} بتقويةِ قلوبِنا، أو باختلاف كلمةِ الأعداء حتى يتخاذلوا، أو بإلقاء الرُّعْبِ في قلوبهم حتى يظهر منهم الخور، وما أشبه هذا مما يكون من أسباب النصر [1] .
251 -قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} هذه الآية تتصلُ بما قبلَها بتقدير محذوف [2] يتقدمها ويتصل بها، كأنه قيل: فأنزل الله عليهم صبرًا ونصرًا [3] ، فهزموهم بإذن الله.
وأصل الهزمِ في اللغة: الكسر، يقالُ: سقاءٌ مُنْهَزِمٌ: إذا تشقَّقَ مع جَفافٍ، وهَزَمْتُ العظم والقَصَبة هَزْمًا، وهزمت الجيشَ هزمًا وهَزِيمةً وهِزِّيمى مقصور، والهَزْمَةُ: نقرةٌ في الجبل أو في الصخرة.
قال سفيان بن عينية في ذكر زمزم: هي هَزْمَةُ جبريل، يريد: هَزَمَها جبريلُ [4] برجله، فخرَجَ الماء، ويقالُ: سمعتُ هَزْمَةَ الرعد.
قال الأصمعي: كأنَّهُ صوتٌ فيه تشقق، ويقالُ للسحابِ: هَزِيمٌ؛ لأنه يتشقَّقُ بالمطرِ، وهَزْمُ الضريع، وهَزْمه: ما تكسر منه [5] ، قال قيسُ بن خويلد [6] .
(1) "تفسير الطبري"2/ 625،"تفسير الثعلبي"2/ 1371.
(2) في (ش) : (محذوف في اللغة بتقدمها) وهي زيادة.
(3) ساقط من (ي) .
(4) زيادة من (ي) .
(5) ينظر في (هزم) :"تهذيب اللغة"4/ 3759،"المفردات"ص521،"لسان العرب"8/ 4665،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 332.
(6) هو قيس بن عيزارة الهذلي، خويلد أبوه، وعيزارة أمه، وهو شاعر جاهلي، مات من داء من البطن في مكة. ينظر ترجمته في"معجم الشعراء"للمرزباني ص: 326، و"ديوان الهذليين"3/ 82 - 83.