فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 13358

126 -قوله تعالى: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا} . قال ابن عباس: (يعني: التوحيد) [1] ، وقال ابن مسعود: (يعني: القرآن) [2] .

وقال عطاء، عن ابن عباس: (يريد: هذا الذي أنت عليه يا محمد دين ربك مستقيمًا) [3] .

وقال بعض أهل المعاني: (الإشارة وقع إلى البيان الذي جاء في القرآن) [4] وانتصب {مُسْتَقِيمًا} على الحال والعامل فيه معنى (هذا) وذلك أن ذا [5] يتضمن معنى الإشارة، كقولك: هذا زيد قائمًا، معناه: أشير إليه في حال قيامه، وإذا كان العامل في الحال معنى الفعل لا الفعل لم يجز تقديم الحال عليه، لا يجوز قائمًا هذا زيد [6] ، ويجوز ضاحكًا جاء زيد،

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 118، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 121، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 32، بسند ضعيف عن ابن عباس قال: (يعني: الإسلام) .

(2) ذكره الثعلبي في"الكشف"184 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 118، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 121.

(3) ذكره الرازي في"تفسيره"13/ 187، عن ابن عباس، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 118، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 122، من قول عطاء فقط، وجميع ما سبق معانٍ متقاربة، وقد أخرجها الطبري في"تفسيره"1/ 71 - 75، وابن أبي حاتم 1/ 30، بأسانيد مختلفة عن هؤلاء الأئمة وغيرهم في"تفسير سورة الفاتحة".

(4) هذا قول الطبري في"تفسيره"8/ 32.

(5) في (ش) : (وذلك إذ ذا) ، وهو تحريف.

(6) لأنها حال مؤكدة، وصراط الله تعالى لا يكون إلا مستقيمًا، بخلاف الحال المنتقلة نحو: جاء زيد راكبًا، ونحو هذا زيد قائمًا فيجوز أن يفارق زيد الركوب أو القيام. انظر:"إعراب النحاس"1/ 579، و"المشكل"1/ 270، و"غرائب التفسير"1/ 384, و"البيان"1/ 339 و"التبيان"358, و"الفريد"2/ 227، و"الدر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت