فهرس الكتاب

الصفحة 10014 من 13358

أراد: تكلمهم الدابة بأن الناس [1] . ومن كسر فلأن معنى: {تُكَلِّمُهُمْ} تقول لهم: {إِنَّ النَّاسَ} والكلام قول، فكأن القول قد ظهر [2] .

وقال مقاتل والكلبي في قوله: {بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} يعني: بخروج الدابة؛ لأن خروجها من آيات الله [3] .

قال مقاتل: هذا قول الدابة {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا} بخروجي لا يوقنون [4] .

83 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} قال أبو علي الفارسي: الظرف هاهنا بمنزلة: إذا، ومن ثم أجيب بالفاء في قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} كما يجاب إذا بها؛ لأنه ليس قبله عامل يعمل فيه، وليس العامل أيضًا {نَحْشُرُ} لأنه فعل مستقبل، فإذا لم يكن في هذا الكلام فعل ظاهر يتعلق به الظرف، تعلق بما دل عليه قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} كما أن قوله {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [الصافات: 16و 82, الواقعة: 47] ، الظرف فيه متعلق بما دل عليه {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} كأنه قيل: أنبعث إذا متنا، وذَكر مثل هذا في قوله: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ} [الإسراء

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 300، و"معاني القرآن"للأخفش 2/ 651. و"الحجة للقراء السبعة"5/ 406. وفيه وجه آخر ذكره أبو عبيد: موضعها نصب بوقوع الفعل عليها، أي: تخبرهم أن الناس.

انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 222.

(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 300. و"الحجة للقراء السبعة"5/ 406. قال أبو حاتم: من قرأ بفتح {أَن} فالوقف على {لَا يُوقِنُونَ} ومن كسر {إِنَّ} فالوقف على {تُكَلِّمُهُمْ} وهو من الكلام."معاني القراءات"للأزهري 2/ 247.

(3) "تفسير الثعلبي"8/ 135 أ، ولم ينسبه. و"تنوير المقباس"322.

(4) "تفسير مقاتل"62 ب. وقد أطال الثعلبي 8/ 135 أ، في ذكر الأخبار الواردة في شأن الدابة مما لا دليل عليه، وقد أحسن الواحدي في إعراضه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت