فهرس الكتاب

الصفحة 5182 من 13358

وقال أبو العالية: (وأنا أول من آمن أنه لا يراك أحد قبل يوم القيامة) [1] . واختاره الزجاج فقال: (أي: أول المؤمنين بأنك لا ترى في الدنيا) [2] .

144 -قوله تعالى: {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} . الاصطفاء [3] : استخلاص الصفوة لما لها من الفضيلة.

ومعنى {اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ} . قال ابن عباس: (يريد: فضلتك على الناس) [4] .

وقال الزجاج: (أي: اتخذتك صفوة على الناس) [5] .

{بِرِسَالَاتِي} ، وقرئ [6] {برسالتي} ، والرسالة تجري مجرى

(1) أخرجه الطبري 9/ 55، بسند لا بأس به، وذكره السمرقندي في"تفسيره"1/ 568.

(2) "معاني الزجاج"2/ 374، وهذا هو الظاهر وهو اختيار الطبري 9/ 56، وقول الإِمام أحمد رحمه الله تعالى قال في الرد على الجهمية ص 96: (يعني: أول المصدقين أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات) ، وانظر:"مرويات الإِمام أحمد في التفسير"2/ 197، وقال ابن كثير 2/ 273: (وهذا قول حسن له تجاه) اهـ. وانظر:"تأويل مشكل القرآن"ص 281.

(3) الصَّفْو والصفاء: ممدود خلوص الشيء من الشوب نقيض الكدر وصفوة كل شيء خالصه وخيره، والاصطفاء الاختيار وتناول صفوة الشيء، افتعال من الصفوة: واستصفيت الشيء إذا استخلصته. انظر:"العين"7/ 162، و"الجمهرة"2/ 893، و"تهذيب اللغة"2/ 2022، و"الصحاح"6/ 2401، و"مقاييس اللغة"3/ 292، و"المجمل"2/ 535، و"المفردات"ص 487، و"اللسان"14/ 2468 (صفو) .

(4) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 236.

(5) "معاني الزجاج"2/ 374.

(6) قرأ نافع وابن كثير (برسالتي) بغير ألف بعد اللام على التوحيد، وقرأ الباقون {بِرِسَالَاتِي} بألف بعد اللام على الجمع. انظر:"السبعة"ص 293، و"المبسوط"ص 163، و"التذكرة"2/ 425، و"التيسير"ص 113، و"النشر"2/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت