فهرس الكتاب

الصفحة 5463 من 13358

فهم مردَفون، على: أردفوا الناس أي: أُنزلوا بعدهم [1] .

10 -قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} قال الفراء هذه (الهاء) للإرداف أي: ما جعل الله [الإرداف إلا بشرى[2] ، وقال الزجاج: أي: ما جعل الله المدد] [3] إلا بشرى [4] ، وهذا أولى لأن الإمداد بالملائكة كانت البشرى [5] ، وقال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر في العريش قاعدًا يدعو وكان أبو بكر قاعدًا على يمينه معه، ليس معه غيره، فخفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نعسة نعسها ثم ضرب بيمينه على فخذ أبي بكر فقال: أبشر بنصر الله فلقد رأيت في منامي بقلبي -والأنبياء إذا ناموا لا تنام قلوبهم ينظرون بها كما ينظرون بأبصارهم وهم مستيقظون- جبريل يقدم الخيل فبشره بإمداد الله إياهم بالملائكة [6] ، وهذه الآية مفسرة ومشروحة في سورة آل عمران.

(1) "الحجة للقراء السبعة"4/ 125، وقد تصرف الواحدي في عبارة أبي علي واختصرها.

(2) اهـ. كلام الفراء. انظر:"معاني القرآن"1/ 404.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(4) اهـ. كلام الزجاج. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 403.

(5) هكذا في جميع النسخ، وعبارة الرازي في"تفسيره"15/ 131: وهذا أولى لأن الإمداد بالملائكة حصل بالبشرى، وفي كلتا العبارتين غموض.

(6) رواه بلفظ مقارب عن ابن عباس ابن إسحاق، انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 266 - 268، وروى البخاري أوله بمعناه في"صحيحه" (2915) كتاب الجهاد والسير، باب: ما قيل في درع النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك روى البخاري بعضه بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر:"هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب"،"صحيح البخاري" (3995) كتاب المغازي، باب: شهود الملائكة بدرًا، كما روى قضية رؤية النبي بقلبه عن أنس بلفظ: فيما يرى قلبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، و"صحيح البخاري"كتاب الأنبياء، باب: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه ولا ينام قلبه 5/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت