فهرس الكتاب

الصفحة 11858 من 13358

ولكنهم نافقوا وباطنوا اليهود [1] فقالوا لإخوانهم أي في الدين، إنهم كفار مثلهم يعني اليهود {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ} أي من المدينة {لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ} أي في خذلانكم وإسلامكم {أَحَدًا أَبَدًا} ووعدوهم [2] النصر أرضًا بقولهم [3] : {وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ} ثم كذبهم الله تعالى في ذلك فقال {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} .

ثم ذكر أنهم يخلفونهم ما وعدوهم من الخروج والنصر.

12 -قوله تعالى: {لَئِنْ أُخْرِجُوا} الآية، علم الله تعالى ما هو كائن، وما كان، وما ليس بكائن، إذا كان كيف يكون عز ربنا وجل - وقال أبو إسحاق: وقد بَانَ صدق ما قاله الله في أمر بني النضير الذين عاقدهم المنافقون وقوتلوا فلم ينصروهم. فأظهر الله عز وجل كذبهم [4] .

قوله تعالى: {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ} بعد قوله: {لَا يَنْصُرُونَهُمْ} معناه: وإن قدر وجود نصرهم, لأن ما نفاه الله تعالى لا يجوز وجوده، ولكن يجوز أن يقال لو قدر وجوده.

قال الزجاج: معناه أنهم لو تعاطوا نصرهم، يعني أن المنافقين إن قصدوا نصر اليهود لولوا الأدبار منهزمين [5] عن محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، {ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} يعني بني النضير لا يصيرون منصورين على محمد وأصحابه إذا انهزم ناصرهم الذين راموا نصرهم.

(1) انظر:"تفسير مقاتل"148 ب، و"التفسير الكبير"29/ 288.

(2) (ك) : (ووعدهم) .

(3) (ك) : (بقوله) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 147.

(5) انظر: المرجع السابق 5/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت