47 -قوله تعالى: {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ} قيل: العصا [1] ، وقيل: اليد [2] .
وقال ابن الأنباري: (أراد جميع [3] آيات موسى، فذكرها بلفظ الواحد، كما تقع اللفظة على جماعة الألفاظ والكلمة على جملة الكلمات) [4] . {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} قال عطاء عن ابن عباس: (يريد من الله عز وجل على من اتبع البيان الذي جاء به موسى) [5] .
وقال أبو إسحاق: (ليس يعني به التحية، وإنما معناه: أن من اتبع الهدى يسلم من عذاب الله وسخطه، والدليل على أنه ليس سلام: أنه ليس ابتداء لقاء وخطاء) [6] . والذي ذكره عطاء يحتمل التحية ويحتمل ما قاله أبو إسحاق.
وقال الفراء: (يريد والسلامة على من أَتبع الهدى، ولمن ابتع الهدى
= أثبتها لنفسه من غير تحريف ولا تعطل ولا تشبيه ولا تمثيل، وقد يراد مع إدراك السمع والرؤية النصر والتأييد. انظر:"العقيدة الواسطية"ص 25،"الفتاوى"لابن تيمية 3/ 134،"القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى".
(1) "تفسير كتاب الله العزيز"3/ 39،"بحر العلوم"2/ 345،"زاد المسير"5/ 290،"القرطبي"11/ 203.
(2) "تفسير كتاب الله العزيز"3/ 39،"بحر العلوم"2/ 345،"زاد المسير"5/ 290.
(3) قوله: (جميع) ساقط من نسخة (س) .
(4) ذكر نحوه بلا نسبة في"الكشاف"2/ 539،"المحرر"10/ 35،"البحر المحيط"6/ 246،"روح المعاني"16/ 198، وقال: وتوحيد الآية مع تعددها لأن المراد إثبات الدعوى ببرهانها لا بيان الحجة فكأنه قيل: جئناك بما يثبت مدعانا.
(5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 171،"زاد المسير"5/ 290،"الجامع لأححَام القرآن"11/ 204.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 358.