وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي نعمة البعث [1] ، وقيل: تأويله: لعلكم تؤمنون؛ لأن الشكر من فعل المؤمنين وصفاتهم، وأظهر الآيات الموجبة للإيمان بعثهم بعد موتهم.
57 -قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} الآية. معناه: سترناكم عن الشمس بالغمام [2] . والظل [3] في اللغة، معناه الستر، يقال: لا أزال الله عنا ظل [4] فلان، أي: ستره، وظل الشجرة: سترها، ويقال لظلمة [5] الليل: ظل [6] ، لأنها تستر الأشياء [7] . ومنه قوله [8] : {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} [الفرقان: 45] . قال ذوالرمة:
قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ الْمَجْهُولَ [9] مَعْسِفُهُ ... فِي ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ الْبُومُ [10]
(1) أي: البعث بعد موتهم بالصاعقة. انظر"تفسير الطبري"1/ 291،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 109،"تفسير أبي الليث"1/ 357،"الكشاف"1/ 283،"تفسير القرطبي"1/ 345، و"تفسير البيضاوي"1/ 26، و"تفسير النسفي"1/ 128،"البحر المحيط"1/ 213.
(2) انظر"تفسير أبي الليث"1/ 357،"تفسير الثعلبي"1/ 74 ب، و"تفسير البغوي"1/ 75،"تفسير القرطبي"1/ 346.
(3) في (ب) : (الظلل) .
(4) في (ب) : (ظلل) .
(5) في (ب) : (الظلمة) .
(6) في (ج) : (سترطل) .
(7) انظر"تهذيب اللغة" (ظل) 3/ 2246،"الصحاح" (ظل) 5/ 1755،"مقاييس اللغة" (ظل) 13/ 461.
(8) (قوله) ساقط من (ب) .
(9) في (ب) : (المعسوف) .
(10) ورد في"مفردات الراغب": (المجهود) بدل (المجهول) ، وفي"الديوان"وبعض =