قال أبو عبيدة: إلا عباد الله، نصبها الاستثناء من المنذرين [1] . هذا قوله وهو كما ذكره مقاتل. ويجوز أن يكون قوله: {إِلَّا عِبَادَ} استثناء من قوله: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ} .
قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} [2] قال الكلبي: يقول دعا ربه على قومه [3] . قال مقاتل: يعني قوله [4] : {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر: 10] . {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} قال ابن عباس: يريد فأجبته وعظم نفسه [5] . وقال أبو إسحاق: المعنى ونعم المجيبون نحن [6] .
76 -وقوله: {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} قال الكلبي ومقاتل وعطاء: يريد من الغم العظيم وهو الغرق [7] . وهذا مفسر في سورة الأنبياء [8] .
77 -قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد أخرجت جميع الخلق من ذريته [9] .
(1) "مجاز القرآن"2/ 171.
(2) قوله (نادانا) غير مثبت في (ب) ، وهو خطأ.
(3) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر:"البغوي"4/ 29،"مجمع البيان"8/ 698،"زاد المسير"7/ 65.
(4) "تفسير مقاتل"111 ب.
(5) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر:"البغوي"4/ 30،"مجمع البيان"8/ 699،"زاد المسير"7/ 65.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 307.
(7) "تفسير مقاتل"111ب، ولم أقف عليه عن الكلبي وعطاء.
(8) الآية 76، قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} .
(9) انظر:"الماوردي"5/ 53،"القرطبي"15/ 89،"مجمع البيان"8/ 699.