22 - {وَخَلَقَ اللَّهُ} .
23 -قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ذكر المفسرون في هذا قولين: روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان أحدهم يعبد الحجر، فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر، ونحو هذا قال الكلبي [1] عنه، وقال مقاتل: نزلت في الحارث [2] بن قيس، وذلك أنه هوي الأوثان فعبدها [3] ، القول الثاني: قال قتادة: هو الكافر لا يهوى شيئًا إلا ركبه لا يخاف الله [4] ، وهو قول الحسن ورواية عطاء عن ابن عباس قال: إذا هوي شيئًا هو لله سُخْطٌ اتبعه وترك ما لله فيه رضًا [5]
قوله: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} قال ابن عباس: يريد علم ما يكون قبل أن يخلقه [6] ، وقال سعيد بن جبير ومقاتل: على علمه فيه [7] ، قال أبو
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"10/ 10 ب، و"تفسير الماوردي"5/ 265، و"تفسير البغوي"7/ 245، و"تفسير الوسيط"4/ 99، و"تنوير المقباس"ص 501.
(2) هو: الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمي كان أحد المستهزئين الذين يؤذون النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو ابن العيطلة رهط أمه، وكان يأخذ حجرًا يعبده فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الثاني، أكل حوتًا مملوحًا فلم يزل يشرب الماء حتى مات.
انظر:"الكامل"لابن الأثير 2/ 48.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 839، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 167.
(4) أخرج ذلك الطبري عن قتادة. انظر: تفسيره 13/ 150، و"تفسير البغوي"7/ 245.
(5) انظر:"تفسير الحسن البصري"2/ 281، و"تفسير البغوي"7/ 245، و"تفسير الوسيط"4/ 99، و"تفسير الشوكاني"5/ 8.
(6) انظر:"تفسير الطبري"13/ 151، و"تفسير الماوردي"5/ 265، و"تفسير البغوي"7/ 245 ولم ينسبه.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 840، و"تفسير الوسيط"4/ 99 عن سعيد بن جبير.