فهرس الكتاب

الصفحة 9733 من 13358

وقال الزجاج: معنى {زَوْجٍ} نوع. ومعنى [1] {كَرِيمٍ} محمود فيما يحتاج إليه، والمعنى: من كل زوج نافع لا يقدر على إنباته وإنشائه إلا رب العالمين [2] .

8 -وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} يعني: ما ذُكر من الإنبات في الأرض {لَآيَةً} لدلالة تدل على أن الله تعالى قادر لا يعجزه شيء. روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {لَآيَةً} قال: علامة، كالعلامة تكون بين الرجل وأهله، يقول: هذا خاتمي [3] . يعني: كما يُستدل بالخاتم على ما أُعلم به عليه؛ كذلك بالإنبات من الأرض يُستدل على النشر والإحياء.

وقوله: {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} [قال الفراء {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} ] [4] في علم الله. يقول: قد سبق في علمي أن أكثرهم لا يؤمنون [5] . وقال أبو إسحاق: أي: قد علم الله عز وجل أن أكثرهم لا يؤمن أبدًا، وهذا إعلام من الله تعالى أن أكثرهم لا يؤمن [6] .

(1) ومعنى. في نسخة (أ) ، (ب) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 83. قال الماوردي 4/ 165: {مِنْ كُلِّ زَوْجٍ} أي: نوع معه قرينه من أبيض وأحمر، وحلو وحامض.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2751.

(4) ما بين المعقوفين، في نسخة (ج) .

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 278، وفيه: يقول: لهم في القرآن وتنزيله آية، ولكن أكثرهم في علم الله لن يؤمنوا.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 84. وذهب مقاتل إلى أن الضمير يرجع إلى كفار مكة، فقال 48 أ: يعني أكثر أهل مكة. وذهب الهواري، في"تفسيره"3/ 222، إلى العموم، فقال: يعني من مضى من الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت