فهرس الكتاب

الصفحة 6376 من 13358

وقال ابن الأنباري: التأويل وضائق بإظهاره صدرك. قال: ويجوز أن تكون {أَنَ} في موضع خفض بالرد على الهاء في به، يراد: وضائق صدرك بأن يقولوا لولا أنزل عليه [1] كنز.

وقوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ} ، قال الزجاج [2] : أي إنما عليك أن تنذرهم وتأتيهم من الآيات بما يوحى إليك، وليس عليك أن تأتيهم بشهواتهم في الاقتراح، {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} ، أي حافظ لكل شيء، وذكرنا بيان هذا عند قوله {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [3] في آخر سورة يونس [4] .

13 -قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} يعني مثل القرآن في البلاغة؛ وذلك أن القرآن من البلاغة في أعلاها، وأعلى البلاغة معجز.

وقوله تعالى {مُفْتَرَيَاتٍ} أي: بزعمكم، أي إن أصبتم في تكذيب القرآن وقولكم فيه إنه مُفترى، يوجب عليكم أن تأتوا بالمعارضة، كما ادعيتم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقوله {مُفْتَرَيَاتٍ} للمقابلة لا لتحقيق وصف القرآن بأنه مفترى [5] {وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي إلى المعاونة على

(1) في (ي) : (عليه) .

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 41.

(3) في الأصل: (عند قوله .. {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} ) وهو خطأ.

(4) قال عند قوله تعالى: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} يونس: 108:"أي: في منعكم من اعتقاد الباطل، فانظروا لأنفسكم نظر من يطالب بعمله، من غير أن يطالب غيره بحفظه، كأنه قيل: بحفيظ من الهلاك، كما يحفظ الوكيل المتاع من الهلاك".

(5) وهذا كثير في أسلوب القرآن، ومنه قوله تعالى: كلي وَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت