قال عطاء عن ابن عباس في قوله: {فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ} يريد [طعمة] [1] خاصة، لأن هؤلاء القوم الذين جادلوا عنه كانوا يظنون به خيرًا" [2] ."
ومعنى هذا: أن الآثم إنما ضر بما فعل نفسه، لأنه لا يؤخذ غير الآثم بإثم الإثم [3] .
وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} أي: بالسارق [4] .
{حَكِيمًا} بالقطع على طُعمة بالسرقة. قاله المفسرون [5] .
112 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} قال الكلبي: لما نزلت هذه الآيات التي تقدمت عرف قوم طعمة الظالم، فأقبلوا عليه وقالوا: بؤ بالذنب واتق الله، فقال: لا والذي يُحلف به ما سرقها إلا اليهودي، فأنزل الله: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً} يقول يمينه الكاذبة، {أَوْ إِثْمًا} سرقته الدرع، ورميه بها اليهودي، {فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا} برميه البريء {وَإِثْمًا مُبِينًا} يعني: يمينه الكاذبة [6] .
وعلى هذا التفسير عادت الكناية في (به) إلى الإثم الذي هو رمي البريء لا إلى الخطيئة؛ لأنه رمى البريء بالسرقة لا بإثم اليمين الفاجرة.
= بـ (استدعاء لما فيه مصلحته أو خبره) أو نحو ذلك، والله أعلم.
(1) هذِه الكلمة ما بين المعقوفين غير واضحة في المخطوط، وما أثبته قريب.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"الكشف والبيان"4/ 118 ب.
(4) انظر:"الكشف والبيان"4/ 118 ب.
(5) يقصد شيخه الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 118 ب.
(6) انظر:"زاد المسير"2/ 195، و"البحر المحيط"3/ 346، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 96.