88 - {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} [ومفعول النفع محذوف للعلم به كأنه قيل: لا ينفع مال ولا بنون أحدًا] [1] .
89 - {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} وفي هذا الاستثناء قولان؛ أحدهما: إنه استثناء من الأول على معنى: أن الكافر لا ينفعه ماله وإن تصدق به، ولا ابنوه يغيثونه،[فيكون قوله {إِلَّا مَنْ} استثناء ممن لا ينفعه بماله، وبنوه؛ وهو الكافر.
القول الثاني: إن قوله: {إِلَّا مَنْ} استثناء ليس من الأول على معنى:] [2] لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه ذلك، وهو سلامة قلبه [3] .
واختلفوا في معنى القلب السليم؛ فقال ابن عباس: سليم من الشرك والنفاق. وهو قول مجاهد، والكلبي، ومقاتل، وقتادة، والحسن، وأكثر المفسرين؛ قالوا: القلب السليم، الذي سلم من الشرك، والشك، والنفاق [4] . وإذا كان سليمًا من هذه الأشياء كان موقنًا مخلصًا. وقال سعيد
= عَلَى الْكَافِرِينَ ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى في النَّارِ) أخرجه البخاري، كتاب الأنبياء، رقم: 3350، الفتح 6/ 387. والنسائي، في السنن الكبرى 6/ 422، كتاب التفسير، رقم: 11375. قال ابن حجر، في الفتح 8/ 499: الذيخ: ذكر الضباع. يعني أن الله تعالى قد مسخ آزر ضبعًا، فلما رآه إبراهيم كذلك تبرأ منه.
(1) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج) .
(2) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (أ) ، (ب) .
(3) لم أجده عند من تقدم الواحدي، وذكره من المتأخرين: الزمخشري 3/ 311. والقرطبي 13/ 114. وأبو حيان 7/ 24.
(4) "تفسير مقاتل"51 ب. وأخرجه بسنده عبد الرزاق 2/ 74، عن قتادة. و"تفسير هود الهواري"3/ 231. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 318. و"تفسير ابن جرير"=