ليس على معنى إن كانت له مشيئة ما أذهبكم، ولكن مشيئته الإذهاب.
قال ابن عباس: يريد المشركين والمنافقين [1] .
{وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} قال: يريد قومًا من قريش، لم يكونوا هاجروا ثم أسلموا بعد الفتح [2] .
وقال مقاتل: يخلق غيركم، أمثل وأطوع لله منكم [3] .
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما نزلت هذه الآية ضرب بيده على ظهر سلمان [4] ، فقال:"قوم هذا"يعني: عجم الفرس [5] .
وقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا} عند أهل المعاني، أن المعنى: ولم يزل الله على ذلك قديرًا, ولا يزال كذلك، لأن كل صفة استحقها القديم فهي لازمة، لا يحدث ما يوجب تغيُّرها، فبهذا عرفنا أنَّ المعنى: كان ويكون قديرًا، إلا أنه وكل إلى الاستدلال لرياضة الأفهام، فذكر بلفظ: كان [6] .
134 -قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} قال ابن عباس: يريد متاع الدنيا [7] .
(1) انظر:"زاد المسير"2/ 221، و"البحر المحيط"3/ 367.
(2) لم أقف عليه.
(3) "تفسيره"1/ 413.
(4) هو أبو عبد الله سلمان الفارسي، ويعرف بسلمان الخير، صحابي جليل، مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقصة إسلامه مشهورة، وكان من المعمرين، توفي رضي الله عنه سنة 34 هـ. انظر:"الاستيعاب"2/ 194، و"أسد الغابة"2/ 417، و"الإصابة"2/ 62 , و"التقريب"ص 246 رقم (2477) .
(5) أخرجه الطبري 5/ 319 وبين أحمد شاكر أن في إسناده ضعفًا. وانظر:"النكت والعيون"1/ 533 - 534.
(6) لم أقف عليه.
(7) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص99