فهرس الكتاب

الصفحة 10246 من 13358

ينهى عن الفحشاء والمنكر.

قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} قال ابن عباس: يريد لا يخفى عليه شيء.

46 -قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: بالقرآن والدعاء إلى الله بآياته، والتنبيه على حُجَجه [1] {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} إلا من أبى أن يقرَّ بالجزية، ونَصَب العرب، فأولئك فجادلوهم حتى يسلموا، أو يعطوا الجزية {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} الآية، وهذا معنى قول [2] وقتادة وسعيد بن جبير وابن زيد؛ قالوا في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} أهل العرب، ومن لا عهد له فجادلوا هؤلاء بالسيف [3] .

قال ابن زيد: ظلموا بالإقامة على كفرهم بعد قيام الحجة عليهم [4] .

وقال آخرون: كان هذا قبل أن أُمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقتال، قيل له: {وَلَا تُجَادِلُوا} من أتاكم من أهل الكتاب {إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} يعني: تعظونهم بالقرآن، وتدعوهم إلى الإسلام {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} وهم الذين قالوا: مع الله إله، أو له ولد، أو شريك، أو يد الله مغلولة، وأن الله فقير، أو آذوا محمدًا فهؤلاء انتصروا منهم [5] .

(1) تفسير ابن جرير 21/ 1، بنصه. و"تفسير الثعلبي"8/ 161 أ.

(2) هنا بياض. ولعله: مجاهد؛ لإخراج ابن جرير ذلك عند والله أعلم.

(3) "تفسير الثعلبي"8/ 161 أ.

(4) أخرجه ابن جرير 21/ 2. عن ابن زيد، ومجاهد، وسعيد بن جبير. و"تفسير الثعلبي"8/ 161 أ، عن ابن زيد.

(5) أخرج ابن جرير 21/ 2، عن قتادة بنحوه، وآخره من قوله: قالوا: مع الله إله أخرجه ابن جرير 21/ 1، وابن أبي حاتم 9/ 3070، عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت