لاَ تُنْجِزُ الوعْدَ إنْ وعَدْتَ وإن ... أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تَافِهًا نكدَا [1]
فقوله: نكدًا نُصب على الحال، وكذلك في الآية كما تقول: لا يخرج فلان إلا راكبًا [2] .
قال قتادة وأبو روق [3] : ( {إِلَّا نَكِدًا} إلا عسرًا) .
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} مضى معنى تصريف الآيات في مواضع.
وقوله تعالى: {لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ} . قال عطاء: (يريد لنعم الله، ويوحدونه، ويطيعون أمره) [4] .
وقال بعض أهل النظر: (ذكر الشكر في آخر الآية، إشارة إلى نعمتين مذكورتين في الآية للمؤمن، وهو أن الله تعالى لم يجعله كالبلد الخبيث، والثاني: أنه أذن له في الإيمان والطاعات كما أذن للبلد الطيب في إخراج النبات) [5] .
59 -قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا
(1) لم أعرف قائله. وهو في"مجاز القرآن"1/ 217، و"تفسير الطبري"8/ 211، وابن عطية 5/ 542، وابن الجوزي 3/ 220، و"اللسان"1/ 436 (تفه) ، و"تفسير الخازن"2/ 244، و"البحر المحيط"4/ 315، و"الدر المصون"5/ 352.
(2) النصب على الحال هو قول الأكثر، ويجوز نصبه على المصدر على معنى ذا نكد. انظر:"إعراب النحاس"1/ 620، و"المشكل"1/ 295، و"البيان"1/ 366، و"التبيان"ص 380، و"الفريد"2/ 319، و"الدر المصون"5/ 352.
(3) لم أقف عليه عنهما.
(4) لم أقف عليه.
(5) انظر:"تفسير الطبري"8/ 212، والسمرقندي 1/ 548، والرازي 14/ 145.