فهرس الكتاب

الصفحة 8185 من 13358

وقال ابن عباس في رواية عطاء: ( {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} يريد الدنيا يعني الأرض. {وَمَا خَلْفَنَا} يريد السموات {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ} يريد الهواء) [1] والمعنى: أن كل ما ذكر لله فلا نقدر على فعل إلا بأمره [2] .

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} قال ابن عباس: (يريد تاركا لك منذ أبطاء عنك الوحي) [3] . وعلى هذا النسي بمعنى الناسي، وهو التارك، وقال السدي: (ما نسيك ربك) [4] . [وذلك أن المشركين قالوا لما أبطأ عنه الوحي: قد نسيه وودعه، فنزل: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} ] [5] ونزل: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 3] . وقال أبو إسحاق: (أي قد علم الله ما كان وما يكون وما هو كائن وهو حافظ لذلك لا ينسى منه شيئًا) [6] .

65 -قوله تعالى: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: مالكهما {وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: ومالك ما بينهما من خلقه {فَاعْبُدْه} أي: وحده؛ لأن عبادته بالشرك كلا عبادة {وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} قال ابن عباس: (لطاعته) [7] .

وقال غيره: (اصبر على أمره ونهيه) [8] . {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} قال في

(1) "الجامع لأحكام القرآن"11/ 29، وذكره بدون نسبة:"معالم التنزيل"5/ 244،"النكت والعيون"3/ 382.

(2) في (س) : (الأمر) .

(3) "زاد المسير"5/ 250، وذكره الطبري في"تفسيره"16/ 100 بدون نسبة.

(4) "تفسير القرآن العظيم"3/ 135،"الدر المنثور"4/ 502، وذكره بدون نسبة:"الجامع البيان"16/ 106،"معالم التنزيل"5/ 244.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س) .

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 337.

(7) ذكره بدون نسبة:"جامع البيان"16/ 106"بحر العلوم"2/ 329.

(8) "جامع البيان"16/ 106،"بحر العلوم"2/ 329،"معالم التنزيل"5/ 244،"زاد المسير"5/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت